الحاج حسين الشاكري
95
الأعلام من الصحابة والتابعين
أيدي الأمويين . لقد كان معاوية يعمل لتوطيد أمره بالشام وجهاتها ، ولا يبالي في الأمصار الأخرى ، بل كان يعمل لانتشار الفوضى والشغب فيها ، حتى لا يتفقوا بعد عثمان على أحد لا سيما وإن الأنظار كلها كانت متجهة نحو علي بن أبي طالب ، العدو الأول للأمويين الذين وترهم بآبائهم وأجدادهم في معاركه مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) . ولعل معاوية كان من وراء تعقيد الأمور التي ثارت على عثمان عن طريق مروان بن الحكم الملازم لعثمان والمسير الحقيقي لدفة الحكم ، ولولاه لم تنته إلى النتيجة التي انتهت إليها . جاء في كتاب أبي ذر الغفاري ، لعبد الحميد السحار ، أن معاوية زار عثمان أبان اشتداد الثورة عليه ، فنصحه أن يقتل عليا وطلحة والزبير وقال له : إذا لم تقتلهم فسيقتلوك فرفض نصيحته ، ولما أصر على رفضه قال له معاوية ، اجعل لي الحق بالطلب بدمك إذا قتلت ، فأجابه إلى ذلك وأعطاه ما يريد .